ابن الجوزي

349

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

والقول الثاني : أن القرآن نزل لأربع وعشرين ليلة [ 1 ] خلت من رمضان . رواه قتادة عن أبي الجلد . والثالث : لثمان عشرة خلت [ 2 ] من رمضان . رواه أيوب ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي . [ والقول ] [ 3 ] الرابع : أنه كان في رجب . أخبرنا سعد الخير بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا عبد الله بن علي الأبنوسي قال : أخبرنا عبد الملك بن عمر الرزاز قال : أخبرنا أبو حفص بن شاهين قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله البزار قال : أخبرنا علي بن سعيد الرقي قال : أخبرنا ضمرة بن أبي شوذب ، عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال [ 4 ] : من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا ، وهو اليوم الَّذي نزل فيه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة أول يوم هبط فيه . أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري قال : أخبرني عروة ، عن عائشة أنها قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فتزوده بمثلها حتى فجأه الحق ، وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال : اقرأ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنا بقارئ . قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ . فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : [ اقرأ ،

--> [ 1 ] في ت : « لأربع عشرة ليلة » . [ 2 ] « خلت » سقطت من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 4 ] حذف السند في ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا سعد الخير بإسناد له عن أبي هريرة » .